افتتاح السوق الآسيوي: سعر عملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) ينزلق ما دون 90,000$، وأسواق الأسهم تتراجع وسط ترقب إعلان البيانات الأمريكية المؤجلة
صباح الخير آسيا، إليكم تطوّرات ما قبل جرس الافتتاح.
انزلق سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) إلى ما دون 90,000$ مع افتتاح جلسة التداول الآسيوية اليوم الثلاثاء، مُسجّلاً أدنى مستوياته في آخر 6 أشهر، وسَط تقليص المتداولين تعرّضهم للمخاطر ترقباً لصدور بياناتٍ أمريكيةٍ رئيسيةٍ تأخرت بسبب الإغلاق الحكومي.
ويُركز المستثمرون اهتمامهم على تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أيلول/سبتمبر المقرر صدوره الخميس القادم، وذلك بعد أن أدى الإغلاق الحكومي الأمريكي المُطوَّل إلى تجميد نشر البيانات وترك الأسواق في حالة ترقب بشأن تطوّرات أكبر اقتصادات العالم.
كما تغيرت توقعات احتمالية خفض معدلات الفائدة، حيث انخفضت تقديرات السوق لخفضها من قبل الاحتياطي الفيدرالي في كانون الأول/ديسمبر إلى حوالي 40% بعد أن تجاوزت 60% آنفاً هذا الشهر، ما دفع المستثمرين للاحتفاظ بالسيولة والتزام الأصول الآمنة والابتعاد عن الصفقات عالية المخاطر المُرتبطة بقطاعي الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية.
لمحة على السوق
- سعر عملة بيتكوين (Bitcoin): 90,190$، متراجعاً بنسبة 5.1%
- سعر عملة إيثيريوم (Ethereum-ETH): 2,994$، على تراجع بنحو 5.5%
- سعر عملة ريبل (Ripple-XRP): 2.15$، منخفضاً بمعدل 4.5%
- القيمة الإجمالية للأصول الرقمية: 3.17 تريليون دولار، متراجعةً بنسبة 4.4%
موجةُ التصحيح تطال قطاع الأسهم، فقد أغلقت الأسهم الأمريكية تداولاتها على تراجع حاد أمس الإثنين، بعد أن تراجَعت قيم مؤشري ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) وناسداك (Nasdaq) دون مستوى دعم هام للمرة الأولى منذ أواخر نيسان/أبريل، مع استعداد المتداولين لإعلانات أرباح كبريات شركات متاجر التجزئة وشركة إنفيديا (Nvidia) المُتخصّصة بالرقائق الإلكترونية، إلى جانب تقرير الوظائف المُؤجّل.
المزاج العام لأسواق الكريبتو آخذ بالضعف مع مسارعة المتداولين إلى تخفيف مراكزهم وتقليص استخدام الرافعة المالية
اتبعت أسواق آسيا مسارَ الضعف، فقد انخفض المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان التابع لـ MSCI بنسبة 0.7%، فيما تراجع مؤشر نيكاي (Nikkei) الياباني بأكثر من 2% ليعكسَ هذا التراجع المبكر أجواء ترقب صدور بيانات الولايات المتحدة ونتائج أرباح شركة Nvidia، والتي يَعتبرها الكثيرون بمثابة مؤشر قياس زخم الاستثمارات المُرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي غذّت غالبية ارتفاعات الأسهم هذا العام.
ويشير تراجعُ سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) إلى تبدل المزاج العام، حيث هوى سعرها ما دون 90,000$ وهو أدنى مستوياته منذ نحو 6 أشهر، وسَط مُسارعةٍ إلى تخفيف مراكزهم المفتوحة بناءً على توقعات تخفيف الفيدرالي حدة سياساته النقدية، وازدياد الحذر تجاه مخاطر عوامل الاقتصاد الكلي.
عن ذلك، قال جادي تشايت (Gadi Chait) -مدير الاستثمار لدى بنك زابو (Xapo)- إن هذه التحركات تثير قلق المشاركين الجدد في السوق أكثر من المحتفظين طويلي الأجل بالأرصدة، مُوضحاً أن هذه الانتكاسة تعكس تصفية المضاربات باستخدام الرافعة المالية وإعادة موازنة أصول المحافظ الاستثمارية، وليس نهايةً لسردية التبني المُستدام للأصول الرقمية.
وأضاف: “بينما يبحث بعضهم عن محفزاتٍ مُحددة، سواء كانت آثاراً متبقية من تقليص استخدام الرافعة المالية في تشرين الأول/أكتوبر أو تبدل عوامل الاقتصاد الكلي بشكلٍ عام، يُعتبر السبب الدقيق ثانوياً إلى حدٍّ كبير، فالتراجعات الدورية تُعد إحدى سمات هذا السوق المألوفة، ويُدرك المستثمرون القدامى في المجال هذا النمط، فقد شهدناه من قبل وسنشهده مجدداً”.
ترقب صدور البيانات الأمريكية بعد انتهاء الإغلاق الحكومي مع افتقار الأسواق للوضوح
جاءت لهجة مُحللي منصة بتفينيكس Bitfinex)) مُشابهة لما سبق، فقد سلطوا الضوء على حجم التراجع الأخير بقولهم: “من الناحية الإحصائية، وبالنظر إلى الانتكاسة التي تُمثل ثالث أقوى موجات التراجع منذ عام 2023 وثاني أقواها منذ إطلاق صناديق عملة بيتكوين المتداولة في البورصة (Bitcoin ETFs) من قبل كبار مزوّدي الخدمات الأمريكيين، يبدو أنّ الوقت قد حان لتشكل قاع مرحلي وشيك”.
في النتيجة، بقيَ المزاج العام المُرتبط بالأسهم هشاً للغاية، فقد تعرّضت الأسهم هذا الشهر لضغوطٍ متزايدة مع تساؤل المستثمرين عمّا إذا كان الحماس تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي قد دفعَ تقييمات الأسهم إلى مستوياتٍ مبالغ فيها، خاصة مع تراجع مؤشرات النمو واستمرار سياسات التشديد النقدي؛ وتأتي نتائج أرباح شركة Nvidia يوم غد الأربعاء في القلب من هذا الجدل.
فعلى الرغم من إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة تمهيداً لاستئناف صدور البيانات، أجبرت فجوة المعلومات الأسواق على التداول وسط غياب أجزاء من الصورة الاقتصادية، فيما أشارت الاستطلاعات الخاصة إلى علاماتٍ على التباطؤ، حتى في ظل معارضة مسؤولي الفيدرالي ذلك التوجّه القائل بتسريع التيسير النقدي.