ترامب ينفي أنه يعرف تشينجبينغ تشاو (CZ) رغم إصدار العفو عنه، ويتجاهل أسئلةً حول علاقاته مع بينانس (Binance)
ادّعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يعرف مؤسس منصة بينانس تشينجبينغ تشاو (Changpeng Zhao) والمعروف اختصاراً بـ “CZ”، على الرغم من منحه عفواً رئاسياً الشهر الماضي.
نقاط رئيسية:
- أكد ترامب أنه “لا يعرف” مؤسس بينانس تشينجبينغ تشاو، على الرغم من منحه عفواً رئاسياً الشهر الماضي.
- تجاهل ترامب الأسئلة المتعلقة بصفقة بينانس البالغة ملياري دولار والمُرتبطة بالعملة المستقرة الخاصة بعائلته، قائلاً إنه “مشغول جداً”.
- ألقى الرئيس باللوم على الديمقراطيين في إطالة أمد الإغلاق الحكومي وجدّد انتقاداته لقانون الرعاية الصحية الأمريكي (أوباما كير).
خلال مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” مساء الأحد، سُئل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قضية تشينجبينغ تشاو وصفقات عائلته التجارية المرتبطة بالعملات الرقمية، لكنه تجاهل الأسئلة واصفاً القضية بأنها “حملة شعواء من بايدن”.
وعندما سُئِل عن سبب عفوه عن تشاو الذي أقرَّ عام 2023 بانتهاك قوانين مكافحة غسيل الأموال، أجاب ترامب: “حسناً، هل أنتِ مستعدة؟ لا أعرف من هو… أعلم أنه حُكم عليه بالسجن أربعة أشهر أو ما شابه ذلك، وسمعت أنها كانت حملةً شنّها بايدن”.
ترامب يتجاهل سؤالاً حول صفقة بملياري دولار مع بينانس
تابعت مقدمة البرنامج نورا أودونيل (Norah O’Donnell) الحديثَ مشيرةً إلى أن بينانس “ساعدت في تسهيل عملية شراء بقيمة ملياري دولار” لعملة يو إس دي ون (World Liberty Financial USD-USD1) العملة المستقرة المرتبطة بشركة وورلد ليبرتي فاينانشال (World Liberty Financial) المدعومة من عائلة ترامب، لكنّ ترامب تجاهل السؤال قائلاً: “لا أعرف شيئاً عن ذلك لأني مشغول جداً”.
ولدى سؤاله عن انخراط عائلته في مجال الكريبتو، قال الرئيس إن أبناءه “يديرون أعمالاً تجارية”، مؤكداً أنه ليس منخرطاً شخصياً في ذلك الأمر. وقال: “أنا سعيد بتواجدهم [في مجال الكريبتو]، فهو على ما يبدو مجال رائع. إنهم يديرون أعمالاً تجارية، وليسوا في الحكومة”.
تأتي تعليقات الرئيس في ظلّ تدقيقٍ مستمرٍّ بشأن الروابط بين شركة بينانس وشركة وورلد ليبرتي فاينانشال التابعة لعائلة ترامب، على خلفية مزاعمَ بتلقّيها دعماً من شركات العملات الرقمية.
وأثار العفو عن تشاو -الذي حُكم عليه بالسجن أربعة أشهر- انتقاداتٍ واسعةً من المشرّعين الذين اعتبروه تضارباً محتملاً في المصالح.
وخلال المقابلة نفسها انتقل ترامب إلى القضايا الداخلية، بما في ذلك الإغلاق الحكومي المستمر، والذي ربّما يُصبح الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. وقال ترامب حول ذلك: “يصوّت الجمهوريون بالإجماع تقريباً لإنهائه، بينما يواصل الديمقراطيون التصويت ضده”. ولم يقدّم الرئيس خطةً لإعادة فتح أعمال الحكومة، لكنه قال إنه يتوقع من الديمقراطيين “الاستسلام”.
وعند الحديث عن الرعاية الصحية، جدّد ترامب انتقاداته لقانون الرعاية الصحية (ACA) واصفاً إياه بأنه “سيء” و”مكلف للغاية”.
محامي إليزابيث وارن يرفض تهديد تشاو برفع دعوى تشهير
تبعاً لما توارد من أنباء، فقد رفض محامي السيناتور إليزابيث وارن (Elizabeth Warren) تهديدَ تشينجبينغ تشاو برفع دعوى تشهير ضدها، مؤكداً أن تعليقاتها حول إدانته الجنائية صحيحةٌ ومدعومةٌ بالسجلات العامة.
يعود هذا الجدل إلى منشور على موقع X بتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، انتقدت فيه وارن عفوَ الرئيس دونالد ترامب عن تشاو، واصفةً إياه بـ “الفساد”.
في المقابل، طالبت تيريزا جودي غيلين (Teresa Goody Guillén) -محامية تشاو- السيناتور وارن بالتراجع عن منشورها، متهمةً إياها بتشويه سمعة مُوكّلها. ردّاً على ذلك، قال بن ستافورد (Ben Stafford) محامي وارن إنّ أيّ ادّعاءٍ بالتشهير سيكون “بلا أساس”، مؤكداً أن تشاو أقرَّ بانتهاك قانون السرّية المصرفية لفشله بتنفيذ برنامج فعّالٍ لمكافحة غسيل الأموال في منصة بينانس.
وأوضح ستافورد أن منشور وارن لم يتّهم تشاو بغسيل الأموال بشكلٍ مباشر، وإنما تحدّث عن مخالفته قوانين مكافحة غسيل الأموال فقط، وهو تصريحٌ “صحيحٌ من جميع النواحي”، على حدّ قوله.
كما زعمت وارن أن تشاو “موّل عملة ترامب المستقرة كوسيلةٍ لدفعه من أجل العفو عنه”، مستشهدةً بتقاريرَ إعلاميةٍ تربط بينانس بمشروع الكريبتو الخاص بعائلة ترامب، وورلد ليبرتي فاينانشال.
يأتي كلُّ ذلك فيما تسعى شركة بينانس لتلمُّس طريق العودة إلى السوق الأمريكية في أعقاب العفو الرئاسي الذي منحه دونالد ترامب لتشاو.