المدير التنفيذي لشركة GameStop: الاستثمار بعملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) هو وسيلة تحوط وليس اتباعاً أعمى لنهج شركات أخرى
تعتبر بعض الشركات العامة عملة بيتكوين (Bitcoin) أداة تحوط إستراتيجية، لكنّ نهج شركة GameStop يوضح كيفية تباين خيارات إدارة الخزينة حتى في ظل ظروفٍ مالية متشابهة.

أبرز النقاط:
- أوضح رايان كوهين (Ryan Cohen) أن شركة GameStop تفضّل تخصيص مواردها النقدية بحذر في الاستثمار المكثف بالعملات الرقمية.
- ما يزال طرح الشركة للسندات القابلة للتحويل خياراً شائعاً لجمع التمويل رغم تقلبات سوق الأسهم.
- ما تزال الأصول الرقمية ضمن نقاشات إدارة الخزينة، لكنّ إستراتيجيات تبنّيها تتفاوت بين الشركات.
صرّح رايان كوهين (Ryan Cohen) -المدير التنفيذي لشركة GameStop- خلال ظهوره على قناة CNBC أمس الثلاثاء الموافق 15 تموز/يوليو بأن شراء الشركة الأخير لأرصدة من عملة بيتكوين (Bitcoin) لم يكن محاولة لتقليد إستراتيجيات خزينة شركاتٍ أخرى كشركة Strategy (المعروفة سابقاً باسم MicroStrategy)، بل جاء كتحوّطٍ من انعدام اليقين بشأن الاقتصاد الكلي.
عملة بيتكوين (Bitcoin) كأداة تحوط ضد التضخم
علق كوهين على عملة بيتكوين (Bitcoin) بقوله: “أعتبرها وسيلة تحوطٍ ضد التضخم والطباعة المفرطة للعملات الرسمية عالمياً، من جهتنا نراقب ما ستؤول إليه الأمور”. واشترت شركة GameStop أواخر أيار/مايو نحو 4,710 عملة BTC بقيمةٍ تجاوزت 500 مليون دولار، في خطوة تُذكّر باستثماراتٍ سابقةٍ لشركاتٍ مثل Strategy التي اشترت عملات بيتكوين (Bitcoin) بمليارات الدولارات خلال السنوات الأخيرة، لكنّ كوهين شدّد على أن قرار شركته مستقل تماماً.
وأضاف: “لدينا إستراتيجيتنا الخاصة، ولدينا ميزانية عامة قوية جداً تضم أرصدةً نقدية وأوراقاً مالية قابلة للتداول بقيمة تفوق 9 مليار دولار”، موضحاً أن الشركة يهمّها اتباع نهج منضبطٍ في تخصيص الموارد المالية وأن الإدارة “ستتعامل مع هذا التمويل بحذر ومسؤوليةٍ كما لو كان أموالاً شخصية، ولن تستثمر إلا عندما تكون المخاطر محدودةً والعوائد المنتظرة عالية”، وأكمل: “سنكون انتهازيين عندما تلوح لنا هذه الفرص”.
يأتي هذا التوجه ضمن خطة كوهين لموازنة أنشطة الشركة التي غيّرت مؤخراً نهجَها المتنوّع لتُركز على بطاقات اللعب والمقتنيات.
آفاق مستقبلية جديدة لشركة جيم ستوب (GameStop)
أضاف الرئيس التنفيذي أن الشركة تخلّت عن اعتمادها في السابق على أجهزة وبرمجيات الألعاب، وأنها أنجزت “تحوّلاً كبيراً” نحو هذه القطاعات الجديدة.
يُذكر أن الشركة جمعت مؤخراً 2.25 مليار دولار من خلال طرح قوي لسنداتٍ غير مستحقة العوائد، لكنّها قابلةٌ للتحويل النقدي بسعر 28.91$ للسهم، ما يُمثل زيادةً بنسبة 32.5% مقارنة بمتوسط سعر السهم وقت الإعلان؛ وقد جمَعت الشركة في نيسان/أبريل الماضي 1.5 مليار دولار عبر طرح مشابه. وتأتي هذه التحركات وسط استمرار تقلبات سعر سهم الشركة، وتراجعه بمعدل 24% خلال الأسبوع الماضي.
وتستكشف بعض الشركات العامة إمكانية ضم عملة بيتكوين (Bitcoin) إلى أصول احتياطياتها الإستراتيجية، ولكنْ بمستوياتٍ متباينة؛ وفيما اتبعت شركة Strategy نهجاً جريئاً تبنت شركات أخرى -كشركتي تسلا (Tesla) وبلوك Block))- نهجاً أكثر تحفظاً.
الأسئلة الشائعة
نعم، فبموجب معايير المحاسبة الأمريكية الحالية (GAAP)، تُصنّف عملة بيتكوين (Bitcoin) كأصل غير ملموس، ما يوجب على الشركات تخفيض قيمتها المحاسبية عند انخفاض سعرها (لتسجيل خسائر انخفاض القيمة)، دون السَماح برفع قيمتها عند الارتفاع، ما يثير مخاوف بشأن الشفافية ودقة التقارير المالية.
عند إصدار السندات القابلة للتحويل النقدي بسعر يفوق سعر السهم الحالي، فإنها تُؤجّل خفض قيمة حصص المساهمين الحاليين، لكنها تفتح الباب أمام إصدار أسهم مستقبليةٍ جديدة في حال تم تحويل هذه السندات إلى أسهم، ما قد يؤدي إلى خفض حصصهم، لكنّ ذلك يتوقف على أداء سعر السهم عند الاستحقاق.
بدأت كلٌّ من لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) ومجلس معايير المحاسبة المالية (FASB) مراجعاتٍ بشأن الإفصاح المتعلق بالأصول الرقمية، خاصة بعد إطلاق صناديق التداول الفوري لعملة بيتكوين في البورصة (Bitcoin Spot ETFs)، فربّما توضح القواعد الجديدة كيفية إفصاح الشركات عن حيازاتها وإدارتها للمخاطر، ما قد يشجّع المزيد من الشركات على تبني عملة بيتكوين (Bitcoin).