هونج كونج تُطلق سندات “رقمية الأصل” لتكثيف طموحاتها كمركز للعملات الرقمية
تُروّج هونج كونج لإصدار سنداتٍ رقمية متعددة العملات للمرة الثالثة في إطار سعيها كي تصبح مركزاً عالمياً للأصول الرقمية. وبحسب ما أوردته وكالة بلومبيرج (Bloomberg) يوم الإثنين، سيتم تقويم هذه السندات بالدولار الأمريكي ودولار هونج كونج واليورو واليوان الصيني الخارجي، ووفقاً للمصادر المطلعة على الصفقة، من الممكن أن يتم تسعير الصفقة في أقرب وقتٍ مُمكن اليوم الإثنين.
والسندات الرقمية هي نوع من الأوراق المالية التي يتم إصدارها وإدارتها باستخدام تقنية البلوكتشين، حيث تتيح هذه التقنية تسجيل تفاصيل السند وملكيته بشكلٍ آمن وشفافٍ على سجل رقمي موزع يضمن الأمان والشفافية. بالتالي، سيتم إصدار هذه السندات متعددة العملات إما على بلوكتشين عامةٍ مثل بلوكتشين إيثيريوم (Ethereum blockchain) أو على السجلات الموزعة (DLT) التي تُقدمها شركات مثل إتش إس بي سي هولدينج (HSBC Holdings) وجولدمان ساكس (Goldman Sachs).
السندات الرقمية تكتسب زخماً في هونج كونج
تُمثل هذه الخطوة امتداداً لإطار السندات الممثلة رقمياً الذي كشفت عنه هونج كونج عام 2024. ففي عام 2023، أطلقت هيئة النقد في هونج كونج (HKMA) سندها الأخضر الثاني المُمثل رقمياً في عام 2023 بهدف الاستفادة من تقنية البلوكتشين لتحقيق الشفافية في عملية الاسترداد.
في الوقت نفسه، احتلت هونج كونج المركز الأول آسيوياً في إصدار السندات الدولية، إذ تستحوذ على ما يقارب 30% من إجمالي الإصدارات في القارة، محتفظةً بتصدّرها لتسع سنواتٍ متتالية، ويأتي هذا الإعلان عقبَ أيام قليلة من إطلاق شركة فرانكلين تمبلتون (Franklin Templeton) أول صندوق سوق نقدي ممثل رقمياً في هونج كونج، وهو صندوق يستخدم تقنية البلوكتشين لرفع كفاءة المعاملات وتحسين الشفافية، وسيكون متاحاً مبدئياً أمام المستثمرين المؤسساتيين.
إضافة إلى ذلك، أصدرت الشركات العاملة في هونج كونج ما لا يقل عن ست أوراق مالية رقمية. ووفقاً لتقرير بلومبيرج، جمعت هذه الأوراق حتى الآن مليار دولار، من بينها أربع إصداراتٍ خلال العام الجاري.
في هذا السياق، صرّح رين ين (Rain Yin) مدير قسم التصنيفات في إس آند بي جلوبال للتصنيفات (S&P Global) بأن المؤسسة منحت الأوراق الرقمية المقترحة تصنيفاً ائتمانياً بدرجة AA+، وأوضح ين: “يتم التخفيف من المخاطر عبر خطةٍ تُلزم -في نهاية المطاف- بنقل الأوراق إلى الأنظمة التقليدية في حال حدوث أي عطلٍ تقني“.