البنك الصناعي الصيني يُسرع تطبيق خطته للعملات المستقرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في ظل تهديد هيمنة الدولار
تسعى البنوك في الصين إلى استكشاف فرص العملات المستقرة في وقتٍ تهيمن فيه العملات الرقمية المرتبطة بالدولار على السوق العالمية.
النقاط الرئيسية:
- البنك الصناعي الصيني يربط أبحاث العملات المستقرة بالذكاء الاصطناعي ضمن أجندة الصين للتمويل الرقمي.
- زو قوانغياو (Zhu Guangyao) ينظرُ إلى العملات المستقرة المرتبطة بالدولار على أنها آلية بريتون وودز (Bretton Woods) جديدة.
- البنية التحتية للعملات المستقرة قد تُصبح مركزية في تطبيق مبادرة الحزام والطريق (Belt and Road).
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة Shanghai Securities News، سيُعطي البنك الصناعي الصيني أولوية للبحث حول العملات المستقرة، كما سيُوسّع مبادرته المعروفة باسم “الذكاء الاصطناعي+” (AI+). وكشف البنك في مؤتمر خطة عمله لنصف العام عن خططٍ لتسريع وتيرة انتقاله من مجرّد “بنك صناعي رقمي” إلى “بنك صناعي ذكي”، مؤكداً أن جهوده ستحظى بدعم من برنامج “عناصر البيانات X” (Data Elements X) وإجراءات تعزيز البنية التحتية الرقمية.
العملات المستقرة والذكاء الاصطناعي من أجل “البنك الصناعي الذكي”
أعلن البنك الصناعي أنه سيُركز على تحسين قدراته الإدارية، مشيراً إلى خططٍ لتعزيز التفاعل مع العملاء، وخفض تكاليف الالتزامات، وتحسين شبكة فروعه الإقليمية، وأكد أنه سيقوم بتعديل تعامله مع المخاطر وتعزيز المساءلة على مختلف مستويات الإدارة.
ومن خلال الجمع بين أبحاث العملات المستقرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، يسعى البنك إلى بناء قاعدة أكثر مرونة للخدمات المالية تتماشى مع أجندة الاقتصاد الرقمي في الصين.
وأشار البنك أيضاً إلى إدخال إصلاحاتٍ في إطار إدارة المخاطر لديه، متعهداً بتعزيز التقييمات الاستباقية للمخاطر وآليات الإنذار المبكر، إلى جانب وضعِهِ أهدافاً لتحسين إدارة الأصول والالتزامات من خلال زيادة حجم الالتزامات التي تنشأ من عمليات التسوية، وتحديثِ طريقة تسعير خدماته ومنتجاته لتقليل المخاطر وزيادة الكفاءة.
وبحسب التقرير، سيقوم البنك الصناعي أيضاً بتعزيز التمويل الصناعي، وتطوير إستراتيجياتٍ قائمةٍ على الأبحاث، ودمج سياسة “البطاقات الثلاث التعريفية” (Three Name Cards) مع خطة “المقالات الخمس الكبرى” (Five Major Articles) لتحقيق نمو وتطوير متكاملٍ ومنسق.
الصين تواجه تحديات تدويل عملتها
في ندوة مغلقة نظمها مؤخراً “مركز فكر الاقتصاديين الجدد” (New Economists Think Tank)، حث وزير المالية السابق زو قوانغياو (Zhu Guangyao) الصين على دمج العملات المستقرة المدعومة باليوان في إستراتيجيتها المالية العليا.
واعتبر قوانغياو العملات المستقرة المرتبطة بالدولار امتداداً للإستراتيجية النقدية الأمريكية، و”مرحلة ثالثة من نظام بريتون وودز” الذي يُعزز هيمنة الدولار، وأوضح أن حجم معاملاتها بلغ 27.6 تريليون دولار في عام 2024، متجاوزاً حجم معاملات شبكتي فيزا (Visa) وماستركارد (Mastercard)، في حين تجاوزت عمليات الدفع الدولية 250 تريليون دولار.
كما اقترح استخدام هونج كونج كبيئة تنظيمية تجريبية لإصدار عملات مستقرة باليوان لكلٍّ من الاستخدامات المحلية والخارجية، مع مراقبة تطبيق الولايات المتحدة لقوانين العملات المستقرة عن كثب. ويرى أن العملات المستقرة المدعومة باليوان من شأنها تنويع قنوات الدفع بعيداً عن نظامي SWIFT وCHIPS، ما يسمح بتدويل العملة الصينية تدريجياً، مع الالتزام بمعايير الاحتياطي والتدقيق الدولية.
أما بالنسبة إلى الصين، فقد تتيح مواءمة مشاريع العملة الرقمية للبنك المركزي (CBDC) والعملات المستقرة مع مبادرات التجارة الدولية -مثل “الحزام والطريق” التي تربط الصين بآسيا وأفريقيا وأوروبا- توسيع استخدام اليوان عالمياً دون أن تفتح الباب بالكامل لتحركات الأموال الحرة التي قد تُضعِفُ سيطرَتها على الاقتصاد.
الأسئلة الشائعة (FAQs)
على عكس اليوان الرقمي الذي يصدر مباشرةً عن البنك المركزي الصيني، فقد يتم إصدار العملات المستقرة المدعومة باليوان من خلال كيانات مرخصةٍ أو خارج حدود الصين، ما من شأنه توفير مرونةٍ أكبر في الاستخدام الدولي والتكامل مع الأنظمة المالية الأجنبية.
تشمل تعرضاً محتملاً للعقوبات، وتحديات إدارة السيولة، والحاجة إلى الحفاظ على شفافية الاحتياطيات لبناء الثقة العالمية
يمكن أن تعزز أنظمة الذكاء الاصطناعي مراقبة المخاطر واكتشاف عمليات الاحتيال والامتثال للقوانين التنظيمية بشكلٍ آلي، ما يُعزز الأمان مع زيادة حجم المعاملات.