سايلور يرفض المزاعم القائلة بأن وول ستريت زادت من تقلباتها: “عملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) أقوى من أي وقت مضى”
ردَّ مايكل سايلور (Michael Saylor) رئيس مجلس إدارة شركة ستراتيجي (Strategy) على المخاوف حيال زيادة تقلب عملة بيتكوين (Bitcoin) إثر تنامي تواجد وول ستريت في السوق.
نقاط رئيسية:
- يقول مايكل سايلور إن تقلبات سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) قد تراجعت رغم زيادة المشاركة المؤسساتية.
- انخفض سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) بنسبة 12% هذا الأسبوع ليصل إلى 91,616$، ما أدى إلى تراجع مضاعف صافي قيمة أصول (mNAV) شركة Strategy وسعر سهمها MSTR أيضاً.
- ما يزال سايلور يثق بقوة عملة بيتكوين (Bitcoin) على المدى الطويل، حتى مع تحذير المُحللين من مخاطر تراجع أعمق.
وفي حديثه لبرنامج بيزنيس فوكس ((Fox Business يوم الثلاثاء، جادل سايلور بأن تقلبات سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) تتراجَع بمرور الوقت حتى في ظل تسارع وتيرة التبني المؤسساتي، قائلاً: “نحن نشهد معدل تقلباتٍ أقل بكثير”.
انخفاض سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) بنسبة 12% يمحو مكاسبها في 2025
جاءت تصريحات مايكل سايلور في وقتٍ يشهد فيه السوق حالة من الاضطراب، فقد انخفض سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) بنسبةٍ تقارب 12% خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى 91,616$، ما نتج عنه مَحوُ مكاسبها في عام 2025، وفقاً لبيانات موقع CoinMarketCap.
وأشار سايلور إلى أنه عندما بدأت شركة Strategy بشراء وتجميع عملة بيتكوين (Bitcoin) في عام 2020، كان معدل تقلبها السنوي يقارب 80%، فيما تراجعت هذه النسبة اليوم إلى حوالي 50%. كذلك، فقد توقع أن يستمرَّ تراجع معدل تقلبها مع تطوّرها، ليصل -في النهاية- إلى حوالي 1.5 ضعف تقلب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P500)، مع أداء “أفضل بمقدار 1.5 ضعف”.
ورغمَ تدهور أداء السوق الأخير، فقد حافظ سايلور على تفاؤله مُوضحاً أن “عملة بيتكوين (Bitcoin) أقوى من أي وقتٍ مضى”. وتمتلك شركة Strategy الآن 649,870 عملة BTC بقيمة 59.59 مليار دولار وقت الكتابة، وفق بيانات SaylorTracker.
لكنّ التراجع الأخير ترك أثره على مؤشرات الشركة، حيث انخفض مضاعف صافي قيمة الأصول (mNAV) الخاص بالشركة إلى 1.11ضعفاً، بعد أن سجّل 1.52 ضعفاً حين بلغ سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) أعلى مستوى له على الإطلاق عند 125,100$ في 5 تشرين الأول/أكتوبر.

وأغلق سهم الشركة MSTR -الذي يتم تداوله غالباً بسعر أعلى أو أقل من القيمة التي يُفترض أن تعكس سعر عملة بيتكوين (Bitcoin)- عند 206.80$ يوم الثلاثاء، ما يُمثل تراجعاً بنسبة 11.50% على مدار الأيام الخمسة الماضية، وفقاً لبيانات موقع Google Finance.
من جانبه، قال سايلور إنه لا يشعر بالقلق حيال المزيد من التراجع، مُوضحاً أنه “تم تصميم الشركة لتحمل تراجع بنسبةٍ تتراوح بين 80% و90% مع مواصلة عملها بنفس القوة… نحنُ عملياً غير قابلين للانهيار”.
مع ذلك، لا يشاركه الجميع نفس القدر من الثقة، حيث حذر المتداول المخضرم بيتر براندت (Peter Brandt) من أن شركة Strategy قد تجدُ نفسها “في مأزق”، إذا استمر المخطط البياني لعملة بيتكوين (Bitcoin) في محاكاة نموذج فقاعة فول الصويا في السبعينيات حينما ارتفع سعر هذه السلعة بشكلٍ مبالغ فيه لا يعكس الطلب الحقيقي، وهي مقارنة تم تسليط الضوء عليها بشكلٍ متكرر.
وفي الوقت الحالي، يواصل سايلور تجاهل تلك المخاوف مُصراً على أن المسار طويل الأجل لعملة بيتكوين (Bitcoin) ما يزال قوياً رغم الضغط قصير الأجل.
سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) ينخفض دون 90,000$ مع مواجهة مستثمري صناديقها المتداولة في البورصة (ETFs) لأولى خسائرهم
انخفض سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) دون 90,000$ يوم الثلاثاء لأول مرة منذ نيسان/أبريل، ماحياً بالكامل ارتفاعاته في عام 2025 فضلاً عن دفعه متوسط تكلفة الاستثمار في صناديق التداول الفوري لعملة بيتكوين في البورصة (Bitcoin Spot ETFs) إلى تكبد خسائر فادحة.
كذلك، دفع هذا التراجع سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) لينخفض بأكثر من 30% دون أعلى مستوياتها على الإطلاق المُسجّل في مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر، ما يعكس المرة الأولى التي يتكبد فيها مستثمرو الـ ETFs خسائرَ استثمارية مع بلوغ متوسط التكلفة المُرجّحة على أساس تدفق رأس المال الآن حوالي 89,600$.
وقد أثارَ هذا التراجع موجة من مغادرة الاستثمارات لهذه الصناديق، حيث شهد يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر وحدَه خسائرَ استثمارية بـ 254 مليون دولار تكبّدتها صناديق تداول عملة بيتكوين في البورصات الأمريكية، تحت تأثير عمليات سحب ضخمةٍ من صندوق IBIT التابع لشركة بلاك روك (BlackRock) وصندوق GBTC.
أيضاً، تراجعت هيمنة عملة بيتكوين (Bitcoin) إلى ما دون 60% مع انخفاض سعر عملة إيثيريوم (Ethereum-ETH) إلى ما دون 3,000$ وتسجيل العملات البديلة الكبرى -بما في ذلك عملة ريبل (Ripple-XRP) وعملة بينانس (Binance Coin-BNB) وعملة سولانا (Solana-SOL)- خسائرَ وصلت إلى 5.6%، في إشارة إلى ضغطٍ واسع النطاق في السوق.