مؤتمر بيتكوين آسيا 2025 يشهد انسحابات مع تجنب مسؤولي هونج كونج أي اتصال بترامب وفقاً لتقرير
تم إلغاء مشاركة زوج من مسؤولي هونج كونج في المؤتمر، وأتى هذا وفق خطوة اعتُبرت تجنباً لأي انطباع بوجود تعاون رسمي مع عائلة ترامب.
انسحب مسؤول تنظيميٌّ رفيع في هونج كونج وعضو آخر برلمانيٌّ من مؤتمر بيتكوين آسيا (Bitcoin Asia) المقرر انعقاده هذا الأسبوع، بعد تقارير أفادت بتلقيهما نصائح بتجنّب أي تواصلٍ مع إريك ترامب (Eric Trump) نجل الرئيس الأمريكي ترامب.
ولم يعُد إريك ييب تشي-هانغ (Eric Yip Chee-hang) -المدير التنفيذي للجنة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونج كونج (SFC)- مُدرَجاً في قائمة المتحدثين الرئيسيين، كما تم استبعاد اسم النائب جوني نغ كيت-تشونغ (Johnny Ng Kit-chong) -أحد روّاد قطاع التكنولوجيا- من جدول الأعمال.
وظهر كلا الاسمين على الموقع الرسمي للمؤتمر منتصف تموز/يوليو، بعد وقتٍ قصير من إعلان المُنظمين عن مشاركة إريك ترامب في المؤتمر، وسيُمثل الجهة التنظيمية في الحدث الذي سيتواصل مدة يومين كلارنس شين (Clarence Shen) -مدير SFC المعني بالإشراف على السياسات المتعلقة بقطاع التكنولوجيا المالية- عوضاً عن “ييب” (Yip).
غيابات مؤتمر بيتكوين آسيا (Bitcoin Asia) مرتبطة بتوجيهات رسمية باتباع الحذر إزاء قطاع الكريبتو
من المقرر أن يصل إريك ترامب إلى هونج كونج غداً الجمعة لحضور جلستي نقاش بعنوان “المراهنة بالغالي والنفيس على عملة بيتكوين (Bitcoin)” و”عملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) تفرض هيمنتها عالمياً”، فهوَ أحدُ مؤسسي مجمّع التعدين “أمريكان بيتكوين” (American Bitcoin)، وأحد المنخرطين في مشروع “وورلد ليبرتي فاينانشال” (World Liberty Financial) المدعوم من عائلة ترامب والمعنيّ بالأصول الرقمية.
فقد أفادت صحيفة SCMP أمس الأربعاء بأن النائب جوني نغ (Johnny Ng) أرجَعَ انسحابه إلى ارتباطاتٍ شخصيةٍ تعارضت مع جدول أعمال المؤتمر، فيما أعادتSFC غياب إريك يب (Eric Yip) إلى سفره في رحلة عمل.
وذكر التقرير أن كلا المسؤولين تلقى نصائح بالتريث في التعامل مع القضايا المرتبطة بالأصول الرقمية، وبتوخي الحذر -بشكلٍ خاص- عندما يتعلق النقاش بالعملات المستقرة (Stablecoins) وتدفق الاستثمارات عبر الدول، وجاءت هذه التوجيهات قبل انطلاق المؤتمر المقرر انعقاده في هونج كونج للمرة الثانية -بعد انعقاده العام الماضي- ضمن مَساعي المدينة المستمرة لترسيخ مكانتها كمركز للأصول الرقمية.
الرسوم الجمركية الأمريكية على واردات هونج كونج تُفاقم الضغوط مع ازدياد حدة النزاع التجاري
صرّح لاو سيو كاي- (Lau Siu-kai) أحد مستشاري الجمعية الصينية للدراسات المتعلقة بهونج كونج وماكاو- أن الانسحاب يهدف إلى تجنب أي انطباعاتٍ عن وجود تعاون مع دونالد ترامب، مشيراً إلى أن انخراط عائلة الأخير في أنشطة الكريبتو سبق وأن أثار انتقاداتٍ نظراً لأن ذلك يُعَد تخطياً للحد الفاصل بين المصالح الشخصية والمهام العامة وفق مزاعم المنتقدين.
يُذكر أن مؤتمر Bitcoin Asia -الذي تنظمه مؤسسة BTC Inc.- يُعَد أحد أكبر التجمعات في القطاع عالمياً نظراً لاجتذابه كبار المستثمرين وشركات التعدين وصنّاع السياسات من كافة أرجاء المنطقة، ويتزامن المؤتمر مع سعي هونج كونج للموازنة بين طموحاتها في ترسيخ مكانتها كمركز للأصول الرقمية والواقع السياسي المتوتر للعلاقات الصينية الأمريكية.
ويعكس توقيت المؤتمر حساسية الأجواء السياسية الحالية؛ فمنذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الماضي، وضع الرئيس ترامب الأصول الرقمية في مقدمة أولويات أجندته الاقتصادية، كما كشف عن تشريعاتٍ جديدة يعتقد مؤيدوه أنها قد تُحوّل الولايات المتحدة إلى “عاصمة قطاع الكريبتو عالمياً”.
لكنّ إدارته صعَّدت -في ذات الوقت- حدة التوترات التجارية؛ فقد فرضت واشنطن تعريفاتٍ جمركية تصل إلى 145% على واردات هونج كونج، لتُصبح المدينة حالياً ساحة لآخر فصول الحرب الأمريكية الصينية المتعلقة بالرسوم الجمركية.