كبيرة منظمي الكريبتو أدريين هاريس تترك منصبها المالي الرائد بعد أربع سنوات من العمل الجاد
ستتخلى أدريين هاريس (Adrienne Harris) عن منصبها كمدير لقسم الخدمات المالية في نيويورك (NYDFS)، منهية فترةً استمرّت أربع سنواتٍ وضعتها في مركز المراقبة على وول ستريت وعلى تنظيم العملات الرقمية في الولايات المتحدة.
من جهتها، أعلنت الحاكم كاثي هوكول (Kathy Hochul) يوم الإثنين أن كايتلين أزرو (Kaitlin Asrow) التي ستحتل منصب المدير مؤقتاً -اعتباراً من 18 تشرين الأول/أكتوبر- ستحل محل هاريس، وقضت أزرو السنوات الأربع الماضية في إدارة التراخيص ومراقبة شركات الأصول الرقمية كنائب تنفيذي للمدير لشؤون البحث والابتكار في الوكالة.
وخلال فترة عملها في الهيئة التنظيمية، ساعدت أزرو على بناء أحد أكبر فرق مراقبة الأصول الرقمية في العالم، كما عملت سابقاً في الاحتياطي الفيدرالي ومركز الابتكار للخدمات المالية، المعروف الآن بشبكة الصحة المالية.
هاريس تولت قيادة NYDFS في عام 2021 خلال فترة نمو سوق الكريبتو
تم تأسيس قسم الخدمات المالية في نيويورك (NYDFS) في عام 2011 لمراقبة مجموعةٍ واسعةٍ من الكيانات بما في ذلك البنوك العالمية وشركات التأمين ومُقرضي الرهن العقاري وشركات تحويل الأموال وشركات العملات الرقمية، والتي تعمل ضمن إطار عمل BitLicense في نيويورك. ويشمل نطاقها الرقابي أيضاً عدداً من الكيانات الكبرى مثل جي بي مورجان تشيس (JPMorgan Chase) وباركليز (Barclays) وديتشه بنك (Deutsche Bank) بالإضافة إلى مزودي الأصول الرقمية مثل منصة كوينبيس (Coinbase) وسيركل (Circle) وباكسوس (Paxos).
وتولت هاريس منصب المدير في عام 2021 وسرعان ما أصبحت من أبرز منظمي قطاع الكريبتو، حيث قامت بتوسيع وحدة العملات الافتراضية في القسم من ثلاثة موظفين إلى أكثر من 60 متخصّصاً، بهدف إنشاء ما يُعتبر أكبرَ قسم للإشراف على العملات الرقمية في العالم.
قسم الخدمات المالية في نيويورك يصدر أول معيار أمريكي للعملات المستقرة المدعومة بالدولار
جمع نهج هاريس بين حماية المستهلك وتقديم إرشاداتٍ واضحةٍ للشركات. وتحت قيادتها، أصدرت NYDFS ثماني إرشاداتٍ تنظيمية، بما في ذلك أولى المعايير الأمريكية للعملات المستقرة المدعومة بالدولار، وقد شملت القواعد المتعلقة بمعالجة أصول العملاء خلال حالات إفلاس العملات الرقيمة وممارسات استخدام تحليلات البلوكتشين لمكافحة الجرائم المالية.
كما عملت هاريس على تحديث نظام BitLicense الذي تم تقديمه لأول مرة في عام 2015، حيث قامت بتعديل السياسات المتعلقة بإدراج وحذف العملات إلى جانب توضيح القواعد المتعلقة بالعملات “التي تم إدراجها”، وقد وسّعَت أيضاً الإطار ليشمل العملات المستقرة التي تصدر على منصاتٍ مثل إيثيريوم (Ethereum) وسولانا (Solana)، حيث أثرت هذه التغييرات على المقترحات الفيدرالية والنقاشات الدولية حول تنظيم الأصول الرقمية.
ويرى المؤيدون أن قيادتها وضعت نيويورك كمرجع عالمي في تنظيم الأصول الرقمية، فيما أشار النقاد إلى عبء الامتثال الذي تواجهه الشركات الناشئة التي غالباً ما ترى في نيويورك أصعب الأسواق من حيث الدخول إليها.
التنسيق العالمي لهيكل السوق يزيد من المطالب التنظيمية
تأتي مغادرة هاريس في وقتٍ يتزايد فيه الضغط على المنظمين الماليين، إذ يجب عليهم تحقيق التوازن بين الابتكار والحماية التنظيمية، ويُؤكد ازدهار العملات المستقرة والنقاشات حول العملات الرقمية للبنوك المركزية والمُحادثات العالمية حول هيكل السوق أهمية القيادة على مستوى الولايات في تشكيل السياسة الأمريكية.
في الوقت نفسه، يشير تعيين أزرو إلى الاستمرارية خاصة في مجال الأصول الرقمية، إذ ستلعب خبرتها في بناء قدرات مراقبة شركات العملات الرقمية دوراً حاسماً وسَط توقعاتٍ بتوجيه الوكالة خلال مرحلتها التالية، بينما يُواجه القطاع نمواً سريعاً وتزايداً في حاجات التدقيق.