البيت الأبيض يسارع إلى اختيار مرشح جديد لرئاسة هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) عقب ردة فعل التوأم Winklevoss
يبحث البيت الأبيض عن مرشحين جُدد لرئاسة هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC)، بعد أن تعثّر تعيين Quintenz بسبب اعتراضاتٍ سياسية متزايدة وخلافاتٍ مرتبطة بالتوأم وينكليفوس (Winklevoss).
فمن جهةٍ نجد كوينتنز (Quintenz)، وهو مفوض سابق في الهيئة ورئيس السياسات لدى a16z crypto، اختاره الرئيس دونالد ترامب في شباط/فبراير لقيادة الهيئة التنظيمية للمشتقات.
في المقابل، حظيَ ترشيحه في البداية بدعم من ائتلاف يضم مجموعات أتت من قطاع العملات الرقمية الذين اعتبروا أنه “مؤهل بشكلٍ استثنائي” نظراً لخبرته في الأصول الرقمية.
غير أن سلسلة من التأجيلات داخل لجنة الزراعة في مجلس الشيوخ (Senate Agriculture Committee) المسؤولة عن الإشراف على الهيئة، تركت مصيرَ تعيينه معلقاً.
البيت الأبيض يدرس أسماء جديدة لرئاسة CFTC وسط جدل حول تنظيم العملات الرقمية
وفقاً لتقرير بلومبيرج (Bloomberg)، يدرس البيت الأبيض حالياً أسماء بديلة تضم مسؤولين ذوي خبرة مباشرة في مجال تنظيم العملات الرقمية وسياسات الأصول الرقمية.
ومن بين أبرز الأسماء المرشّحة مايكل سيليغ (Michael Selig)، المستشار القانوني لفريق العملات الرقمية في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) والشريك السابق في شركة Willkie Farr & Gallagher.
أيضاً، برز اسم تايلر ويليامز (Tyler Williams) المستشار الخاص لوزير الخزانة سكوت بيسنت (Scott Bessent) في شؤون الأصول الرقمية والمدير التنفيذي السابق في جالاكسي ديجيتال (Galaxy Digital)، ولم يُعلق أيٌّ منهما علناً على هذا الأمر.
وفق ذلك، تعكس عملية البحث عن رئيس جديد لـ CFTC حاجة متزايدةً لتكثيف الرقابة على الأصول الرقمية. وتُعرَف الهيئة بكونها الجهة المنظمة لأسواق المشتقات، لكنّ تشريعاً معلقاً في الكونجرس قد يوسّع صلاحياتها لتشمل سوق التداول الفوري لعملات رقمية مثل عملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) وعملة إيثيريوم (Ethereum-ETH).
وتشرف هيئة تداول السلع الآجلة بالفعل على تداولاتٍ وعقود آجلةٍ بقيمة تريليونات الدولارات، وقد ازداد نفوذها على سياسة العملات الرقمية في عهد رئيسها المنتهية ولايته روستِن بينام (Rostin Behnam).
أما بينام Behnam الذي تنحّى في كانون الثاني/يناير، فقد قاد الهيئة خلال فترة شهدت أكثر إجراءاتها صرامة في مجال إنفاذ قوانين العملات الرقمية، بما في ذلك التسوية البالغة 4.3 مليار دولار مع بينانس Binance.
ولطالما دافع بينام عن فكرة تقول إنّ هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) هيَ الأنسب لتنظيم السلع الرقمية، وحذّر من أن قطاعاتٍ واسعة من سوق العملات الرقمية ما تزال غير خاضعةٍ للتنظيم.
باستقالته، ترَك بينام الهيئة تحت قيادة الرئيس بالإنابة كارولين فام (Caroline Pham)، والتي أشارت مسبقاً إلى نيتها العودَةَ إلى القطاع الخاص بمجرد الوصول إلى رئيس دائم للهيئة.
وفي هذا السياق، تصاعد الخلاف حول ترشيح كوينتينز (Quintenz) بعد أنباء عن أن مؤسسي جيميناي (Gemini) التوأم تايلر وكاميرون وينكليفوس حثّا ترامب سراً على إعادة التفكير بخياره. وفي حزيران/يونيو، أفادت بوليتيكو (Politico) أن الشقيقين أعربا عن قلقهما من أن كوينتينز قد لا يلتزم كلياً بأجندة الرئيس في مجال العملات الرقمية.
بعدَ أسابيع من ذلك، طلب البيت الأبيض من لجنة الزراعة في مجلس الشيوخ تعليق التصويت المقرر. بدوره، لمح كوينتنز عبر منصات التواصل إلى أن الرئيس “ربّما تم تضليله” من قبل التوأمين، ناشراً صوراً لمحادثاتٍ خاصةٍ ادّعى أنها جرت بينه وبين تايلر وينكليفوس قبل تأجيل جلسة الاستماع.
وازدادت التعقيدات بعد ظهور ادعاءاتٍ مرتبطةٍ بمنصة أسواق التنبؤات كالشي (Kalshi) التي تواجه تدقيقاً حول عملياتها، ما أجّج الدعوات للتريث بشأن ترشيح Quintenz.
ويقول مسؤولون مقربون من العملية إن البيت الأبيض لم يسحب اسمه رسمياً، لكنّ الإدارة تبحث بشكلٍ فعالٍ عن بدائل أخرى.
ومع وجود مفوّضين اثنين فقط حالياً في الهيئة المكونة من خمسة أعضاء، تعمل CFTC بقدرة محدودة. ويُحذر مؤيدو القطاع من أن مزيداً من التأخير في شغل منصب الرئيس قد يعيق التقدم في عملية تنظيم العملات الرقمية، حتى مع تزايد الطلب على الرقابة.
من جانبه، رفض البيت الأبيض التعليق على هذه المسألة، ما يترك مستقبل قيادة هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) غير واضح حتى الآن.
CFTC تمهد الطريق لتداول عملة بيتكوين (Bitcoin) وعملة إيثيريوم (Ethereum) الفوري رغم فراغ المنصب القيادي
بينما يعيد البيت الأبيض النظر في ترشيحه المُعلّق لـ Brian Quintenz كي يرأس هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC)، تتحرّك الهيئة بنفسها في إطلاق سلسلةٍ من المبادرات الجديدة تتعلق بمجال العملات الرقمية.
ففي آب/أغسطس، كشفت الرئيس بالإنابة Caroline Pham عن خطةٍ تسمح بتداول العملات الرقمية الفوري عبر منصات التداول المُسجّلة مسبقاً لدى CFTC.
وفي خطوة وُصفت بأنها “الخطوة الأولى في سباق العملات الرقمية” الذي تقوده الهيئة، قد تسمَح CFTC لأسواق العقود المخصصة (DCMs) التي تتداول العقود الآجلة حالياً بإدراج منتجاتٍ فوريةٍ مثل عملة بيتكوين (Bitcoin) وعملة إيثيريوم (Ethereum).
تأتي هذه المبادرة بينما يناقش الكونجرس مشروع قانون الابتكار المالي والتقنية للقرن الحادي والعشرين، والذي قد يمنح CFTC سلطة موسعة بشكلٍ رسمي على الأصول الرقمية.
استعداداً لذلك، قامت الوكالة بتحديث أدوات مراقبة السوق، واعتمدت منصة ناسداك للمراقبة بهدف كشف أي محاولات تلاعب أو احتيال في أسواق المشتقات وأسواق العملات الرقمية.
كما تسارعت وتيرة التنسيق مع لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC). ففي أوائل أيلول/سبتمبر، أصدرت الهيئتان بياناً مشتركاً لتؤكد أن البورصات المُسجّلة يُمكنها تسهيل تداول العملات الرقمية الفوري.
ودعت المسوّدة المنقحة لمشروع قانون الابتكار المالي المسؤول أيضاً إلى تشكيل لجنة استشارية مشتركةٍ للأصول الرقمية، مع ضماناتٍ واضحةٍ لحماية المطوّرين والمشاركين في التمويل اللامركزي.
ومع تقدم هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) بإصلاحاتها تحت قيادة مؤقتة، أصبح البحث عن رئيس دائم للهيئة أكثر إلحاحاً، ما يضع البيت الأبيض تحت الضغط لحل عملية الترشيح المتوقفة.