موافقة قياسية على بوكيلي في السلفادور تبلغ 91.9% رغم ضعف تبني البيتكوين

يواصل رئيس السلفادور ناييب بوكيلي التمتع بدعم شعبي ساحق، حتى مع محدودية تأثير سياسة البيتكوين التاريخية التي انتهجتها البلاد بين المواطنين.
النقاط الرئيسية:
- يحظى بوكيلي بنسبة موافقة تبلغ 91.9%، مدفوعة بشكل رئيسي بتحسن الأمن وانخفاض الجريمة.
- تبني البيتكوين بين المواطنين لا يزال محدوداً رغم وضعه كعملة قانونية.
- تواصل السلفادور تراكم البيتكوين حتى أثناء التفاوض مع صندوق النقد الدولي.
أظهرت دراسة جديدة نشرتها صحيفة السلفادور لا برينسا غرافيكا أن 91.9% من المشاركين يوافقون على أداء بوكيلي في منصبه.
من بين 1,200 شخص شملهم الاستطلاع، قال 62.8% إنهم يوافقون بشدة على الرئيس، بينما أعرب 1.8% فقط عن رفض الشديد. ورد بوكيلي بسخرية على الأرقام عبر منصة إكس قائلاً: «إذاً أصبحوا الآن 1.8%؟».
انخفاض الجريمة يعزز دعم بوكيلي رغم تجربة البيتكوين
تشير النتائج إلى أن شعبية الإدارة مدفوعة بشكل كبير بالسياسات الداخلية بدلاً من العملات الرقمية.
وفقاً للاستطلاع، احتل تحسين الأوضاع الأمنية المرتبة الأولى كأبرز سبب للدعم الشعبي.
منذ توليه منصبه في عام 2019، أطلق بوكيلي حملة قوية ضد العصابات وافتتح مركز احتجاز الإرهاب (CECOT)، وهو سجن كبير مصمم لاحتجاز المشتبه بانتمائهم للعصابات.
انخفضت معدلات جرائم القتل بشكل حاد مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يُعتبره السكان أحد أكبر إنجازات الحكومة.
في المقابل، يبدو أن مبادرة البيتكوين التي أطلقها الرئيس تحمل وزناً قليلاً في الرأي العام. حيث وصف 2.2% فقط من المشاركين البيتكوين بأنه أكبر فشل في رئاسة بوكيلي التي امتدت لست سنوات، ولم يُذكر العملة الرقمية تقريباً في الاستطلاع.
يعكس هذا الرد الضعيف نمطاً أوسع: فعلى الرغم من أن البلاد صنعت التاريخ في عام 2021 باعتماد البيتكوين كعملة قانونية وإلزام الشركات بقبوله حيثما أمكن، إلا أن استخدامه اليومي ظل محدوداً.
اعترف بوكيلي نفسه بهذه الفجوة في مقابلة أجريت معه عام 2024 مع مجلة تايم، قائلاً إن المشروع لم يحقق التبني الواسع الذي توقعته السلطات في البداية.
كما أثارت السياسة انتقادات من المقرضين الدوليين، وخاصة صندوق النقد الدولي، الذي حذر مراراً من المخاطر المالية والاستقرار المالي.
ورغم هذه المخاوف، لم تتراجع السلفادور عن تراكم البيتكوين.
قال مسؤولون حكوميون إن البلاد تواصل شراء بيتكوين واحد يومياً منذ عام 2022، وهي استراتيجية تعهد بوكيلي علناً بالحفاظ عليها. وتشير المتتبعات الإلكترونية المرتبطة بمكتب البيتكوين الوطني إلى أن الاحتياطيات الوطنية لا تزال في ازدياد.
وصلت سان سلفادور مؤخراً إلى اتفاق تمويل مع صندوق النقد الدولي تضمن تقليص بعض المبادرات المتعلقة بالعملات الرقمية، لكن الإدارة أشارت إلى أن عمليات الشراء لاحتياطيات الدولة ستستمر.
صندوق النقد الدولي يضغط على السلفادور مع اقتراب بيع محفظة تشيفو
قال صندوق النقد الدولي في ديسمبر من العام الماضي إن محادثاته الجارية مع السلفادور بشأن سياسة البيتكوين تركز على تحسين الشفافية وحماية الأموال العامة وتقليل المخاطر المالية.
كجزء من هذه المناقشات، تجري السلطات مفاوضات بشأن البيع المحتمل أو إغلاق محفظة تشيفو الحكومية، التي واجهت شكاوى تتعلق بالاحتيال وسرقة الهوية والمشاكل التقنية منذ إطلاقها.
كان المسؤولون قد أشاروا سابقاً إلى إمكانية إغلاق التطبيق بينما تستمر المحافظ الرقمية الخاصة في العمل داخل البلاد.
حصلت السلفادور على قرض بقيمة 1.4 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في عام 2024 بعد توترات مرتبطة باعتمادها البيتكوين. وأشار أحدث تقرير للصندوق إلى أداء اقتصادي أقوى من المتوقع، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 4% هذا العام مع آفاق إيجابية للمستقبل.