افتتاح السوق الآسيوية: أسواق الكريبتو تستمر بتلقي الخسائر، والأسهم العالمية تتراجع بفعل التوترات الاقتصادية
صباح الخير آسيا. إليكم ما يحدُث قبل قرع جرس الافتتاح.
افتتحت الأسواق الآسيوية يومَ الجمعة على حالةٍ من العزوف عن المخاطرة، مع تراجع أسعار العملات الرقمية ومؤشرات الأسهم الإقليمية الرئيسية، وسط تزايد حذر المستثمرين بشأن التوقعات الاقتصادية العالمية.
فقد انخفض سعر عملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) بصحبة غالبية الأصول الرقمية مُواصلاً خسائره هذا الأسبوع بعد إشارة البيانات إلى ضعف الطلب وتباطؤ أنشطة شراء كبار مؤسسات خزائن الكريبتو؛ كما تراجعت القيمة الإجمالية لأصول قطاع الكريبتو بنحو 2% خلال التداولات المُبكرة، أسوةً بأسواق الأسهم.
نظرة سريعة على السوق
- عملة بيتكوين (Bitcoin): 101,545$، بانخفاض 1.5%
- عملة إيثيريوم (Ethereum-ETH): 3,320$، بانخفاض 2.5%
- عملة ريبل (Ripple-XRP): 2.21$، بانخفاض 5.1%
القيمة الإجمالية لأصول قطاع الكريبتو: 3.47 تريليون دولار، بانخفاض 1.9%
الأسواق الإقليمية تتأثر بالخسائر الأمريكية بعد موجة بيع حادة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي
في آسيا، انخفض مؤشر نيكاي 225 (Nikkei 225) الياباني بنسبة 1.75%، بينما انخفض مؤشر هانغ سنغ (Hang Seng) في هونج كونج بنسبة 0.74%، وسجّل مُؤشر شنتجن المركب (Shenzhen Component) تراجعاً بنسبة 0.76%، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.22%. أما مؤشر داو جونز النيوزيلندي، فقد ارتفع بنسبة 0.20% ووصل إلى 360.52، ليكون الرابح الوحيد بين مؤشرات البورصات الرئيسية.
وجاءت هذه الانخفاضات في أعقاب تراجعات أسواق وول ستريت بالأمس، حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.84%، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.12% وخسر مؤشر ناسداك المركب 1.9% تحت وطأة التراجع الحادّ لأسهم قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتي دعمت الارتفاعات الأخيرة.
تلا ذلك مَوجة البيع المكثف هذا الأسبوع مع انتهاء موسم إعلان الأرباح، ليتوجّه المُستثمرون نحو البيانات الخاصة لتقييم الوضع الاقتصادي في ظل الإغلاق الحكومي الأمريكي المستمر.
وفيما أظهرت أحدث بيانات Challenger, Gray & Christmas أن الشركات أعلنت عن تسريح 153,074 مُوظفاً في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أي قرابة 3 أضعاف إجمالي العام الماضي لنفس الشهر، وتركّزت بشكلٍ خاص في قطاعي التكنولوجيا والمخازن.
الإقبال المؤسساتي على عملة بيتكوين (Bitcoin) يتراجع، وخروج استثمارات من الصناديق المتداولة في البورصة يعمق موجة التصحيح
قال توماس بيرفومو (Thomas Perfumo) -الخبير الاقتصادي العالمي لدى شركة كراكن (Kraken)- إن الطلب من مؤسسات خزائن الكريبتو -مثل مايكروستراتيجي (MicroStrategy) التي أبدت إقبالاً كبيراً على العملات الرقمية خلال الصيف- قد تباطأ بشكلٍ ملحوظٍ، وأضاف: “شهدت صناديق الكريبتو المتداولة في البورصة (Crypto ETFs) أيضاً خروجَ استثماراتٍ كبيرة، رغم إبدائها مؤشرات قوة خلال الأشهر السابقة لموجة التقلبات الأخيرة”.
وتابع: “فيما تحاول الأسواق استعادة توازنها بعد موجة التصفية القوية في 10 تشرين الأول/أكتوبر، إلا أن عملية “إعادة الضبط” الأخيرة هذه أضعفت بالتأكيد قدرة مستثمريها على تحمّل المخاطر في الأجل القصير، ويتجلى ذلك في استمرار تراجع أسعار العملات البديلة لصالح أصولٍ بارزة مثل عملة بيتكوين (Bitcoin) التي ازدادت هيمنتها على القطاع مجدداً.
المستثمرون يتطلعون إلى دعم الاحتياطي الفيدرالي في ظل فجوات البيانات وضغوط التقييم
ما تزال ثقة السوق متزعزعةً بسبب الإغلاق الحكومي الأمريكي الأطول، والذي أدى إلى تعليق نشر البيانات الرسمية كتقرير الوظائف غير الزراعية، لتُحاول المؤشرات الخاصة سدَّ الفجوة، لكنّها ترسم صورةً متباينة للنموّ وقوة سوق العمل.
فبينما استقرت عوائد سندات الخزانة، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (USD) قليلاً مقابل العملات الرسمية الرئيسية بعد أن عزز ضعف بيانات سوق العمل التوقعات بخفضٍ آخر لمعدلات الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وإذ ارتفعَت عملة اليورو (EUR) بنسبة 0.49% إلى 1.1547$، انخفض مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 0.42% إلى 99.70.
كما انخفض مؤشر MSCI للأسهم العالمية بنسبة 0.59% ليصل إلى 992.00 مواصلاً خسائره الأسبوعية، ما أثار قلق المتداولين حول التقييمات المبالغ فيها وانعدام اليقين بشأن السياسات المالية والنقدية.
وفي أسواق وول ستريت، تصدّرت أسهم التكنولوجيا موجة التراجع، حيث انخفض مؤشر S&P 500 لأسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 2%. إلا أن المُحللين أرجعوا هذا التصحيح إلى جني الأرباح بعد أشهرٍ من المكاسب بفضل إيجابية المزاج العام تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذا التراجع، يرى المحللون أن أجواء السوق ما تزال مستقرةً، ويُراقب المستثمرون أي مؤشراتٍ على شح سيولة الأسواق المالية، كما يتوقع المتداولون تدخُّل الاحتياطي الفيدرالي إذا اشتدت ضغوط أنشطة التمويل.