افتتاح السوق الآسيوية: سعر عملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) يهوي ما دون 86,000$، والأسهم تجد دعماً في توقعات الاحتياطي الفيدرالي
انخفضت قيمة عملة بيتكوين (Bitcoin) إلى ما دون 86,000$ خلال التداولات الآسيوية صباح اليوم الإثنين، حتى في ظل استقرار أسواق الأسهم الإقليمية مع بداية الشهر الأخير من عام 2025 مدعومة بتفاؤلٍ متزايد باقتراب الولايات المتحدة من خفض جديد لمعدلات الفائدة.
فبعدَ تذبذب سعر عملة بيتكوين (Bitcoin) حول مستوى 91,000$ أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، استمر سعرها بالتراجع التدريجي، في إشارةٍ إلى ضعف الزخم وليس الاستسلام، لكنّ الوضعية تبدلت إثرَ تسبّب موجة بيع قوية بكسر مستويات دعم متتاليةٍ ودفعت الأسعار نحو منطقة 86,900$ يوم أمس، وسَط ازدياد أحجام صفقات البيع بقوة ما أدى إلى موجة تصفية قسرية وتفعيل عدد كبير من أوامر إيقاف الخسائر الحدية.
لمحة على السوق
- سعر عملة بيتكوين (Bitcoin): 86,053$، منخفضاَ بنسبة 5.4%
- سعر عملة إيثيريوم (Ethereum): 2,819$، متراجعاً بمعدل 6.1%
- سعر عملة ريبل (Ripple-XRP): 2.04$، منخفضاً بنسبة 7.5%
إجمالي القيمة السوقية للعملات الرقمية: 3.01 تريليون دولار، بانخفاض بنسبة 4.9%
موجة التصفية تزداد إثر تصفية صفقات مضاربة باستخدام الرافعة المالية بقيمة تجاوزت 600 مليون دولار
تُظهر بيانات منصة Coinglass تكبد المضاربين خسائرَ قوية في آخر 24 ساعة، حيث وصلت قيمة تصفية صفقات الكريبتو إلى 608 مليون دولار.
وجاء النصيب الأكبر من الخسائر لصفقات المُضاربين على الارتفاع، حيث تجاوزت خسائرهم 535 مليون دولار، بينما لم تتعدَّ خسائر نظرائهم المُضاربين على الانخفاض قيمة 73 مليون دولار؛ وتصدّرت صفقات مضاربات عملة بيتكوين (Bitcoin) وعملة إيثيريوم (Ethereum) موجة الخسائر، حيث تمت تصفية صفقات مضاربةٍ مرتبطةٍ بهما بقيم قاربت 185 و154 مليون دولار تباعاً.
أما المضاربون من ذوي مضاعفات الرافعة المالية العالية، فقد بدَت موجة التصفية أشبه بإعادة ضبط وضعية المضاربة مع اقترابنا من شهر كانون الأول/ديسمبر، أي أنها لا تشبه موجة تراجع حادٍّ مُفاجئة.
من جانبها، بدت أسواق الأسهم أكثر هدوءاً، إذ لم يشهد مؤشر MSCI للأسهم الآسيوية والمُحيط الهادئ خارج اليابان تغيُّراً يُذكر، فهو ما يزال مرتفعاً بنسبة 23.5% إلى الآن هذا العام، ويتجه نحو تحقيق أقوى مكاسبه السنوية منذ عام 2017.
أما مؤشر نيكاي الياباني فقد انخفض بنحو 1.3% في التعاملات المبكرة، فيما ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونج كونج بأكثر من 1%، ما ساهم في تعويض تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية.
كذلك، ساعد ارتفاع أسهم شركات المعادن سوق الأسهم الصينية على بدء الشهر بأداءٍ أفضل قليلاً، رغم أنّ أحدَث بيانات المصانع تُظهر استمرار الأنشطة بالانكماش في تشرين الثاني/نوفمبر.
العيون على الاحتياطي الفيدرالي مع ترقب الأسواق لتعليقات باول على سياسة كانون الأول/ديسمبر
استمرَّ حذر المستثمرين بشأن قطاع العقارات في الصين بعد أن أفادت تقارير بفشل شركة China Vanke في الحصول على قرضٍ مَصرفي قصير الأجل، ما أثارَ مخاوف ائتمانية في القطاع العقاري.
وبما أنّ النبرة العامة للأسواق العالمية تتحدّد في واشنطن، يترقب المستثمرون حالياً سلسلة من البيانات الأمريكية الهامة هذا الأسبوع، والتي ستشمل قطاعي التصنيع والخدمات، بالإضافة إلى ثقة المستهلك والقراءات المبكرة للإنفاق في العطلات من الجمعة السوداء (موسم تسوّق نهاية العام) ويوم الإثنين للتسوق الإلكتروني (Cyber Monday).
كما ينصبُّ الاهتمام أيضاً على الاحتياطي الفيدرالي، وسط ترقب المتداولين تصريحات رئيسه جيروم باول (Jerome Powell) لاحقاً اليوم على أمل تلقي تلميحاتٍ بشأن اجتماع لجنة السياسات النقدية منتصف كانون الأول/ديسمبر؛ وقد ساهمت آخر تصريحات مسؤولي الفيدرالي المتساهلة في ترجيح احتمالية إجراء خفض آخرَ لمعدلات الفائدة، ويشير تسعير أسواق العقود الآجلة الآن إلى احتماليةٍ بنسبة 87% لإجراء خفض آخر هذا الشهر.
البيانات المنتظرة قد تحدد ما إذا كان تكرار خفض معدلات الفائدة سيمتد إلى عام 2026
تأتي بيانات الأسبوع المرتقبة وسَط ظروفٍ غير اعتيادية، فقد أدى الإغلاق الحكومي الأطول (43 يوماً) في وقتٍ سابق من هذا العام إلى تأخير صدور بيانات التقارير الرئيسية، ما دفع صانعي السياسات إلى العمل وفق بياناتٍ قديمةٍ أحياناً، ما دفع الأسواق إلى الاعتماد أكثرَ على خطابات رؤساء ومُحافظي الاحتياطي الفيدرالي المحليين لتلمّس الطريق.
فقد عزّزت التصريحات الأخيرة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي (Mary Daly) والمحافظ كريستوفر والر (Christopher Waller) التوقعات بشأن استمرار تخفيف السياسات النقدية، بينما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز (John Williams) إنه يرى مجالاً لخفض وشيكٍ آخر مع تحسّن ظروف العمل.
وبالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، ستساعد دفعة البيانات المرتقبة على تشكيل الآراء حول ما إذا كانت دورة خفض معدلات الفائدة ستمتد إلى عام 2026 مع استمرار التضخم بالانحسار وارتفاع طلب المستهلكين بالتباطؤ.
أما بالنسبة لمتداولي العملات الرقمية، فذات البيانات ستُحدّد ما إذا كانت موجة تصفية صفقات عملة بيتكوين (Bitcoin) المضاربية يوم الإثنين مجرَّد هزةٍ مؤقتةٍ، أم أنها بدايةٌ لإعادة تسعير حقيقي عقِبَ ارتفاعٍ قوي استمرَّ طوال العام.